
إن في سورة الفاتحة لسحر غريب أستشعره بمجرد التلفظ بـ “الحمد لله”،
فإضافة إلى ما في الحمد من معاني في حياتي بشكل خاص، وما للحمد من تفسير منطقي لحب تلك الجملة المعجزة، فإن لها سحر يصعب وصفه، سر إلهي تعجز حروفي عن وصفه..فسبحان من أبدع كل شيء!!
حتى في تركيبها.. فحرف الحاء، حرف يخرج من الحلق بتنهيدة هدوء فيه سكينة وحنو وحنان!!! .. فحين تتلفظ بالكلمة كاملة “الحمد” تكون قد دخلت وخرجت من عالم مليء بأسرار الاستقرار النفسي..يؤثر ذاك اللفظ على الجسد من الرأس إلى القدم… أما عن القلب فتشعر بأن النبضات اتخذت إيقاع الكلمة..
لا أقول بأن هذا يحدث معي دائماً… للأسف!! لكن إذا ما أسعفتني نفسي بالعيش في هذه المعاني أحملها عليها، لكي أجني ثمارها… إلا ساعة الغفلة والعياذ بالله
فأحياناً تمر الكلمة من فوق لساني.. دون أن تستشعر تلك النفس الغافلة أو تتذوق…
أحمد الله الذي يمن علي باستشعار الحمد الحق في أحلك المواقف وفي أكثرها سعة… فمع شدة الحزن والبكاء الشديد..تأتي كلمة الحمد على لساني..وكأني سكبت كوب ماء بارد على هذا القلب الملتهب…اجتهد في الاستشعار..فتستقر نفسي!!
أشعر في كلمة “إياك نعبد”، وخصوصاً في الصلاة، أنني نقطة لا تكاد ترى في العين المجردة، وأن ثمة شيء يجب يحتويني… فتكون الخضوع ولعبادة والتسليم المطلق..
اشعر بالخوف الشديد من هذه الكلمة، أخشى أن لا أكون على قدر حجمها، فنحن نخاطب الله سبحانه وتعالى مباشرة وبدون أي اسم من أسمائه الحسنى جل جلاله، إنني أقول “إياك”!!
أما في “إياك نستعين”… ففيها خلاصي ومنجاتي من أفكاري ومواقفي الصعبة، وقراراتي… فيما ينتظرني من قدر “مرتقب”…
في بعض المواقف تأتيني حالات من الخوف على ما سيحدث.. فأرجع وأقول..إن الله عند ظن عبده به.. فيجب أن أحسن الظن.. فيتحول
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ